Sunday, July 10, 2011

خسر 300 عمل ويفكر بمعرض لما أنقذه وعليه بصمات الدمار ,يوسف غزاوي: كيف يدعم بولتون الحرب أمام الغيرنيكا

احمد بزون
يمكن أن نعيد بناء منزل أو متجر، لكن من يستطيع أن يعيد بناء لوحة أو عملاً تشكيلياً حمل تأريخاً ومزاجاً وصوّر لحظة تعبيرية مكثفة لن تعود للفنان من جديد؟
تلك هي الحرب التي لا تهدم البيوت وتخرب المزارع وحسب، إنما تقضي على مظاهر الإبداع، وعلى منجزات ثقافية وفنية. فقد أطاحت الحرب الأهلية اللبنانية ذات يوم بإنتاج الفنان الشهير سعيد أ. عقل، فحمل هذه الكارثة في داخله وعبئاً على أعصابه وحياته اليومية وسلوكه الذي مال إلى العزلة والإقلال من الإنتاج، حتى انعكست على صحته فكان المرض سبباً في رحيله منذ سنوات قليلة.
اليوم لم يحيّد العنف الإسرائيلي المحترفات الفنية أو بيوت الفنانين، فكانت الخسارة أشد إيلاماً على الفنان الذي وضع نتاجه في مهب عواصف الأمطار الصيفية الحامية.

بين من تضرروا من قصف الضاحية الجنوبية الفنان يوسف غزاوي، الذي كان يسكن في المربع الأمني بحارة حريك، وقد أطبقت سطوح وجدران المبنى الذي يقطنه فوق أعماله وأعمال زوجته الفنانة سوزان شكرون.

الفنان يوسف غزاوي


التقينا غزاوي وسألناه عن حجم الأضرار التي لحقت بأعماله التي كانت موجودة في منزله/محترفه، أجاب:
خسرت أكثر من 300 عمل فني، كما خسرتْ زوجتي سوزان عشرات اللوحات التي كانت تحضرها لإقامة معرض لها في كانون الأول المقبل. بين أعمالي عدد من التجهيزات الفنية وأعمال التزجيج.
ما خسرته هو نتاج العمر، من أيام الدراسة في بيروت، ثم في باريس، إلى يومنا هذا، أعمال كبيرة وصغيرة وتخطيطات ورقية منوعة.

هل فكّرت في أن تحمل قبل نزوحك عن المنزل بعض الأعمال؟
- استطعت أن أحمل بعض الأعمال القليلة وبعض الكتب والأوراق الخاصة. كنت أتوقع أن يكون الحدث كبيراً، لكنه داهمنا. حاولت أكثر من مرة الوصول إلى المنزل أثناء المعارك لأنقذ ما أمكن، إلا أني لم أفلح.
تأسفت كثيراً على أشياء أخرى غير اللوحات، مثل المذكرات، والمعلومات المخزنة في الكومبيوتر، والكتابات الخاصة، وأرشيفي الخاص.
قرف وألم

علمنا أنك تابعت أعمال رفع أنقاض المبنى الذي تدمر بالكامل لتنتشل ما أمكن إنقاذه. كيف كنت تعيش تلك اللحظات؟
- بالفعل استطعت إنقاذ عشرات الأعمال من خلف <البوكلين> التي كانت ترفع السطوح ومداميك الباطون. لكن بعض تلك الأعمال خرجت مهشمة والبعض الآخر سليماً أو بين بين.

يوسف غزاوي , مجموعة متحف فرحات , سجن الخيام


كنت أثناء هذه المهمة أتخبط بين فرح وحزن وتعب وقرف. كنت أعيش مزيجاً غريباً من المشاعر. أحياناً أشعر كأنني أرفع جثثاً.
كنت أشرف على أربع رسائل لطلاب الديبلوم في معهد الفنون، وأجريت المناقشات بعد وقف إطلاق النار، لكن الملاحظات التي وضعتها حول الرسائل بقيت تحت الأنقاض، ومع ذلك شاركت في المناقشة، وها أنا أفكر في إقامة معرض للأعمال التي أنقذتها، على أن أعلقها كما هي، بكل بصمات الدمار والخراب عليها.
حزنت لأن كل أعمال معرضي الأخير الذي أقمته العام الماضي أتلفت، فهي نتاجي الجديد الذي أفتخر به، كذلك كنت أنوي إقامة أول معرض لي في بلدتي الخيام لأحقق حلماً كثيراً ما راودني. بدل هذا المعرض أقامت إسرائيل في الخيام معرضاً كبيراً لأساليب القتل والدمار
.

1 comment:


  1. My sweet friend, I translated your blog, very nice and interesting you site.
    When you want to take refuge in good ballads of yesterday, today and forever in all languages and genres I invite you to visit my blog and listen me.
    From this Saturday July 16th I pay tribute to Arab culture , Middle East songs,in Arabic lenguage.
    I am a broadcaster of Argentina.
    Best regards from Rosario-Argentina
    Albert.

    ReplyDelete